السيد مرتضى العسكري
64
أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )
مع مليكة : أخرج ابن سعد في طبقاته « 1 » وقال : تزوّج النبيّ مليكة بنت كعب ، وكانت تذكر بجمال بارع ، فدخلت عليها عائشة ، فقالت لها : أما تستحين أن تنكحي قاتل أبيك ، فاستعاذت من رسول اللّه فطلّقها ، فجاء قومها إلى النبيّ ( ص ) فقالوا : يا رسول اللّه إنّها صغيرةُ وإنّها لا رأي لها وإنّها خدعت فارتجعها ؛ فأبى رسول اللّه ، وكان أبوها قتل في يوم فتح مكّة ، قتله خالد بن الوليد بالخندمة . « 2 » مع أسماء : وأخرج ابن سعد في طبقاته « 3 » عن ابن عبّاس : قال : تزوّج رسول اللّه ( ص ) أسماء بنت النّعمان ؛ وكانت من أجمل أهل زمانها أَشَبِّهِ ، قال : فلمّا جعل رسول اللّه ( ص ) يتزوّج الغرائب ، قالت عائشة : قد وضع يده في الغرائب ، ويوشكن أن يصرفن وجهه عنّا ، وكان خطبها حين وفدت كندة عليه إلى أبيها ، فلمّا رَآها نساء النبيّ ( ص ) حسدنها ، فقلن لها : إن أردت أن تحظي عنده فتعوَّذِي باللّه منه إذا دخل عليك ؛ فلمّا دخل ، وألقى السّتر ، مدّ يده إليها ، فقالت : أعوذ باللّه منك ؛ فقال : ( أَمِنَ عائذ اللّه ! إلحَقِي بأهلك ) . وروى « 4 » حمزة بن أبي أُسيد السّاعدي عن أبيه ، وكان بدريّاً قال : تزوّج
--> ( 1 ) . 8 / 148 ، والذهبي في تاريخه 1 / 335 ، وابن كثير في تاريخه 5 / 299 وفي الإصابة 4 / 392 في الترجمة المرقّمة 1016 ، وقد تخيرنا اللفظ من طبقات ابن سعد . وفي انساب البلاذري 1 / 458 أوفى من ابن سعد . ( 2 ) . الخندمة جبل بمكة معجم البلدان . ( 3 ) . 8 / 145 ، وأخرجه اليعقوبي عند ذكره أزواج النبيّ من تاريخه مختصراً ، وفي المحبر 94 - 95 وبعده : وخرج والغضب يرى في وجهه ، فقال له الأشعث بن قيس لايسوءك يا رسول اللّه . . . الحديث فزوجه ابنته . ( 4 ) . الطبري في ذيل المذيل 13 / 79 . والحاكم في المستدرك 4 / 37 وفي تلخيصه وفي المحبر أيضاً .